الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
260
تفسير روح البيان
پس زيادتها درون نقصهاست * مر شهيدانرا حيات اندر فناست گر يكى سر را ببرد از بدن * صد هزاران سر بر آرد در زمن حلق ببريده خورد شربت ولى * خلق از لا رسته مرده در بلى وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ اللام جواب قسم محذوف اى واللّه لنعاملنكم معاملة المبتلى هل تصبرون على البلاء وتستسلمون للقضاء أولا إذا البلاء معيار كالمحك يظهر به جوهر النفس وذلك لنظهر لكم منكم المطيع من المعاصي لا لنعلم شيأ لم نكن عالمين به بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ اى بقليل من خوف الأعداء وانما قلله لان ما وقاهم منه أكثر بالنسبة إلى ما أصابهم بألف مرة وَ شئ من الْجُوعِ اى القحط والسنة وانما أخبرهم به قبل وقوعه ليوطئوا عليه نفوسهم ويسهل لهم الصبر عليه فان مفاجأة المكره أشد على النفس من أصابته مع ترقبه وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ عطف على شئ اى وبنقض شئ قليل من ذلك بالسرقة والإغارة وأخذ السلطان والهلاك والخسران وَالْأَنْفُسِ اى بالقتل والموت أو بالمرض والشيب وَالثَّمَراتِ اى وذهاب ثمرات الكروم والأشجار بالبرد والسموم والريح والجراد وغيرها من الآفات وقد يكون نقص الثمرات بترك عمارة الضياع للاشتغال بالجهاد * وعن الشافعي رحمه اللّه الخوف خوف اللّه والجوع صوم رمضان والنقص من الأموال الزكاة والصدقات ومن الأنفس الأمراض ومن الثمرات موت الأولاد وفي الحديث ( إذا مات ولد العبد قال اللّه تعالى للملائكة أقبضتم ولد عبدي فيقولون نعم فيقول أقبضتم ثمرة قلبه فيقولون نعم فيقول اللّه ماذا قال عبدي فيقولون حمدك واسترجع فيقول اللّه ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد ) * قال بعض أهل المعرفة مطالبات الغيب اما أن تكون بالمال أو بالنفس أو بالأقارب أو بالقلب أو بالروح فمن أجاب بالمال فله النجاة ومن أجاب بالنفس فله الدرجات ومن صبر على فقد الأقارب فله الخلف والقربات ومن لم يؤخر عنه الروح فله دوام المواصلات وَبَشِّرِ الخطاب للرسول أو لمن يتأتى منه البشارة لتعظيم الصبر وتفخيمه لأنه فضيلة عظيمة الثواب وخصلة من خصال الأنبياء والأولياء فيستحق صاحبه ان يبشره كل أحد الصَّابِرِينَ على البلايا الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ الإصابة ضد الخطأ مُصِيبَةٌ هي ما يصيب الإنسان من مكروه لقوله عليه السلام ( كل شئ يؤذى المؤمن فهو له مصيبة ) وأصلها الوصول من صاب السهم المرمى وأصابه وصل اليه قالُوا إِنَّا لِلَّهِ اى نحن عبيد اللّه والعبد وما في يده لمولاه فان شاء أبقاه في أيدينا وان شاء استرده منا فلا نجزع بما هو ملكه بل نصبر فان عشنا فعليه رزقنا وان متنا فانا اليه راجعون واليه مردنا وعنده ثوابنا ونحن راضون بحكمه فما أعطانا ربنا كان فضلا منه ولا يليق بكرمه الارتجاع في عطاياه وانما اخذه ليكون ذخيرة لنا عنده فقولنا انا للّه اقرار منا له تعالى بالملك وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ اقرار على أنفسنا بالهلك وقيل الرجوع اليه تعالى ليس عبارة عن الانتقال إلى مكان وجهة فان ذلك على اللّه محال بل المراد منه ان يصير إلى حيث لا يملك الحكم فيه سواه وذلك هو الدار الآخرة إذ لا حاكم فيها حقيقة وبحسب الظاهر الا اللّه تعالى بخلاف دار الدنيا فان غير اللّه قد يملك الحكم فيها بحسب الظاهر * وقول المصاب عند مصيبته انا للّه وانا اليه راجعون له فوائد . منها الاشتغال بهذه الكلمة